أحمد بن يحيى العمري

94

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فرّ من الذّمّ إلى بذل الندى * فاعجب لليث زانه فراره من آل رزيك الذين أقسموا * لا خذل الحقّ وهم أنصاره مؤيّد سمر القنا بنانه * مظفّر بيض الظّبى أظفاره يطلع من أبنائه في ملكه * نجوم ملك تجتلى أقماره أشبال خيس وهم أسوده * صغار عصر وهم كباره وقوله : [ الوافر ] وقائلة من الرجل الذي لا * تماثله الرجال فقلت عيسى فقالت ما دليلك قلت أضحت * بهمّته كلوم الدهر توسى في « 1 » بعض كتّاب النصارى وقد خدم بدار الكباش بمصر : [ المتقارب ] رأيت أبا النّقص ضاقت به * مذاهبه في التماس المعاش فمن حبّه لبنات القرون « 2 » * غدا وهو خادم دار الكباش وقوله : [ البسيط ] مدائحي وسجاياه ونائله * ثلاثة نظمت كالدّرّ في نسق يرجى ويخشى ما في ذاك من عجب * كالماء يشرق إذ ينجي من الشّرق وقوله : « 3 » [ الكامل ] لمّا أدار « 4 » سلافة الأحداق * دبّت حميّا نشوة الأشواق

--> ( 1 ) : أي قال عمارة في بعض كتّاب النّصارى يهجوه ويستهزئ به ، ويكنّى أبا الفضل سماه الشاعر أبا النقص استخفافا وسخرية وتندّرا . ويظهر أنّ كلمة ( قال ) أو ( قوله ) ساقطة . ( 2 ) : يقصد الكباش وهي ذكور الغنم . ( 3 ) : النكت العصرية 298 . ( 4 ) : النكت : أدار مدامة .